الشيخ محمد اليعقوبي
25
خطاب المرحلة
لدى الدولة وسدّوا على أنفسهم أبواب التفكير في منافذ أخرى ضمن القطاع الخاص أو ما يسمى بالمهن الحرة ، أقول هذا وأنا أعلم أن صعوبات جمة تحيط بهذه الأعمال ، لكن من الضروري أن نفكر ونخطط ونناقش الخيارات وندرسها ثم نشرع في الفرصة المتيسرة مع مساعدة بعضكم لبعض وكل بحسبه وحينئذٍ ستجدون البركات وتتأكدون كيف أن تسعة أعشار الرزق في التجارة والاستثمار . وإذا أردتُ أن أتعمّق وأتوسع في بيان الحاجة وجدوى التوجه لتنشيط القطاع الخاص فأقول : أننا أمام مشاكل وتحديات خطيرة : منها : أن عدد الأيتام والأرامل والمعوقين والمعوزين والمرضى وغير القادرين على الزواج والمحتاجين للوحدات السكنية بلغ الملايين ولا شك أن مسؤولية الجميع مساعدتهم ورفع معاناتهم وأن كل المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني تقريباً تعتمد على المبالغ المخصصة لها فتستهلكها وتبقى مكتوفة الأيدي وهذا لا يحل المشكلة ولا بأبسط صورها وإذا بقيت هذه المؤسسات استهلاكية فإنها ستفشل في أداء وظائفها بينما إذا فكرت بجانب الاكتفاء الذاتي وتوفير الأموال بالدخول في أعمال اقتصادية فإنها ستنجح في سد الكثير من الاحتياجات . ومنها : إن الأمن والاستقرار كلما ازداد في العراق فإن الشركات الأجنبية ستأتي إلى العراق وتسحب البساط من تحت أهله شيئاً فشيئاً وهذا ما بدأ فعلًا على ارض الواقع حيث انتشرت الأيدي العاملة الأجنبية وذكرت وسائل الإعلام قبل عدة أسابيع أن الحكومة العراقية طلبت من الحكومة الفلبينية رفع الحظر عن استقدام العمالة إلى العراق فما لم يتدارك العراقيون أمرهم وتصبح لهم قدرة المنافسة فإنهم سوف لا يجدون لهم مكاناً على أرضهم لا سامح الله .